عبد القاهر بن طاهر البغدادي
51
الملل والنحل
الشاعر ، والسيد الحميري أيضا . ولهذا قال كثيّر في شعره : الا ان الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء علي والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء « 1 » فقال السيد الحميري : الا قل للوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما أضرّ بمعشر والوك منا * وسمّوك الخليفة والاماما وعادوا فيك أهل الأرض طرّا * مقامك عندهم ستين عاما « 2 »
--> ( 1 ) هذه الأبيات لكثير عزة ناقصة هنا - والقصيدة هي كما يلي : ألا ان الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء عليّ والثلاثة من بنيه * هم الأسباط ليس بهم خفاء فسبط سبط ايمان وبرّ * وسبط غيّبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللّواء تغيّب لا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء وكان كثير عزة الشاعر على مذهب الكيسانية الذين زعموا إمامة محمد بن الحنفية ولم يصدقوا بموته . ( المرجع : شرح ديوان كثيّر عزة نشره هنري بريز ، الجزائر عام 1930 الجزء الثاني ص 186 ) . ( 2 ) هذه الأبيات هي للسيد الحميري ، لا لكثير عزة كما جاء في طبعة الكوثري ( ص 29 وط عبد الحميد ص 42 ط بدر ص 30 والقصيدة بكاملها كما يأتي : ألا قل للوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما أضرّ بمعشر والوك منّا * وسمّوك الخليفة والإماما وعادوا فيك أهل الأرض طرّا * مقامك عندهم ستّين عاما وما ذاق ابن خولة طعم موت * ولا وارت له ارض عظاما لقد أمسى بمجرى شعب رضوى * تراجعه الملائكة الكلاما وإنّ له لرزقا من إمام * وأشربة يعلّ بها الطّعاما هذا البيت الأخير ورد في طبعة حتى هكذا ( صفحة 40 ) : وإن له لرزقا من طعام * وأشربة تغذّيه الطعاما وفي ط الكوثري ص 29 وفي ط عبد الحميد ص 43 : وإنّ له رزقا كلّ يوم * وأشربة يعلّ بها الطّعاما وكان الشاعر السيد الحميري على مذهب الكيسانية الذين ينتظرون محمد بن الحنفية ويزعمون أنه محبوس بجبل رضوى إلى أن يؤذن له بالخروج . انظر : احمد صلاح نجا : الكميت ابن زيد الأسدي [ دار العصر - بيروت 1957 ] ص 216 .